تأخر سن الزواج في تونس بين نظرة المجتمع والعالم الافتراضي

أترك تعليقا






قضية تأخر سن الزواج في صفوف الفتيات من القضايا التي تشغل أغلب المجتمعات العربية نظرا الى ارتفاع هذه النسب حيث تتصدر لبنان قائمة الأقطار العربية في ارتفاع عدد العازبات حيث تقارب نسبة العنوسة ٪85 اما على الصعيد المغاربي فتحتل تونس المرتبة الثانية بنسبة ٪29 بعد الجزائر. ظاهرة العنوسة من الظواهر التي يتداخل فيها الدين مع الاعراف الاجتماعية مع المشاكل الاقتصادية والمعيشية حيث ان البعض يعتقد ان العنوسة هو قدر مكتوب على من لم يكتب لهم الزواج او هي نتيجة لتشدد بعض الفتيات في تحديد مواصفات الشاب الذي يأملن الارتباط به ففي مجتمعنا التونسي كثيرا ما نجد فتيات جميلات وعلى درجة من الثقافة والمستوى الاجتماعي الرفيع لكنهن لا يزلن عازبات لاصرارهن على مواصفات معينة قد يندر ايجادها في الشاب فيفوتهن قطار الزواج. أسباب وشروط ولمزيد تسليط الضوء على هذه الظاهرة ودوافعها رصدت »الصحافة اليوم« شهادات فتيات ممن لم يسعفهن الحظ في العثور على الطرف الاخر. البداية كانت مع الآنسة فوزية )46 سنة( اطار سام ببنك تعترف بأن السبب في تأخر زواجها يعود اليها حيث تقدم لخطبتها العديد من الشباب منذ ان كانت في سن العشرينات لكنها كانت ترفضهم بتعلة ان تفكيرها ليس في الزواج بل في بلوغ اعلى الدرجات في الدراسة والحصول على شغل محترم يوفر لها مكانة اجتماعية متميزة وتضيف قائلة: فعلا استطعت تحقيق حلمي وتصدرت منصبا مرموقا في عملي لكني ادركت بعد فوات الاوان انني خسرت اجمل سنوات شبابي وعمري في الركض وراء المكانة الاجتماعية متجاهلة نفسي كأنثى ولم افق الا وقد غزى الشيب رأسي وأشعر الان بالندم لأنني لم احقق غريزة الأمومة كغيري من النساء في مثل سني. أما لمياء )38 سنة( تقول لقد جربت كل الوسائل فلم تنفع الوسائط في عثوري على زوج مناسب حيث تعترف بمرارة رغم المستوى الثقافي الذي وصلت اليه الا ان اليأس اضطرني لزيارة المنجمين رغم يقيني انه كذب المنجمون ولو صدقوا لكن ما حصل هو انني دفعت اموالا طائلة وراء وعود زائفة بدعوى ان لدي عقدة او سحرا على حد تعبيرهم لعرقلتي وتأخير نصيبي وان لهم القدرة على حلها الا انه تمضي الايام والسنوات دون ان يطرق احد بابي. دارين فتاة تبلغ من العمر 31 سنة جامعية التكوين وعلى قدر من الجمال لكن هذه المواصفات ليست كافية للحصول على زوج وتقول في هذا الاطار اليوم اصبح الشاب يبحث عن شريكة حياته بمواصفات معينة أولها ان يكون لها شغل حتى تستطيع مساعدته على مواجهة اعباء الحياة فغلاء المعيشة جعل الشباب يهتمون بموارد الفتاة المالية بقدر اهتمامهم بالمواصفات الجمالية، وتضيف الى انها ولكونها عاطلة عن العمل فإنها اليوم تسعى للحصول على عمل حتى يتسنى لها العثور على فارس الاحلام. عزوف وعالم افتراضي في ذات السياق تقول منيرة استاذة )36 سنة( انها قررت العزوف عن حضور حفلات الزواج ففي كل مرة يعتريها الألم وتضيف بمرارة أتعبتني نظرة المجتمع وتساؤلات الوسط العائلي الضيق ففي كل مناسبة أكون في وضع المتهمة فكل مرة نفس السؤال الروتيني حول متى يحين دورك كأنني انا التي اخترت مصيري ان أظل عزباء دون شريك وهو امر اثر على نفسيتي فأصبحت شديدة التوتر وأكثر حدة في طبعي. والجدير بالذكر ان تأخر سن الزواج ليس مقتصرا فقط على الفتيات بل يشمل ايضا الشباب ففؤاد موظف )43 سنة( يقول ليس لدي الوقت للتعرف على الفتيات بحكم ظروف عملي لذلك التجأت الى العالم الافتراضي لعلي اظفر بفتاة أحلامي حتى أصبحت خبيرا بمواقع التعارف على الانترنات موضحا انه يلج المواقع التي يزورها التونسيون ويرغب ان تكون شريكة حياته تونسية. ظاهرة تأخر سن الزواج جعلت مكاتب الزواج في تونس تشهد ازدهارا واقبالا هاما من طرف من له الوقت الكافي للتعرف نظرا لضيق الوقت فيلجأ الشاب او الفتاة لأحد هذه المكاتب المخصصة لتقديم خدمة التعارف بين الأشخاص الراغبين في الزواج والحرص على متابعة تلك العلاقة الى ان تتوج بالزواج.

0 commentaires:

إرسال تعليق

قابس; اليوم; اخبار; قابس; اليوم; احداث; قابس; اليوم; الحامة; قابس; اليوم; قابس; هذا; اليوم; الطقس; في; قابس; اليوم; قابس; اليوم; اخبار; قابس; اليوم; احداث; قابس; اليوم; أخبار; قابس; اليومية; الحامة; قابس; اليوم; قابس; هذا; اليوم; الطقس; في; قابس; اليوم