126شهيدًا فى غزة.. ودعم أمريكى لإسرائيل.. واجتماع عربى غدًا

أترك تعليقا
دون بوادر للتهدئة، ولليوم السادس على التوالى، واصل طيران الاحتلال الإسرائيلى عدوانه الجوى على قطاع غزة، ضمن عملية «الجرف الصامد»، وسط دعم أمريكى تام، فى وقت قال فيه كاتب بريطانى إن الولايات المتحدة ربما تستعين بقطر أو تركيا، إذا لم تتحرك مصر، للتوصل إلى تهدئة.

وضمن عشرين غارة، صباح أمس، واستشهد ثلاثة فلسطينيين فى غارة على حى التفاح وسط غزة، صباح أمس، ما رفع عدد الشهداء إلى 126، غالبيتهم مدنيون وأطفال ونساء، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر طبى فلسطيني. ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، ارتفع عدد الجرحى، منذ بدأ «الجرف الصامد»، وحتى صباح أمس، إلى أكثر من 950 جريحا، أغلبهم مدنيون وأطفال ونساء، بعضهم حالاتهم خطرة. إضافة إلى تدمير نحو 200 منزل بشكل كلى، ومنشآت مدنية وصحية وخدمية فى مدن ومخيمات القطاع.
فى المقابل، قال جيش الاحتلال، فى بيان، إن فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب القسام (الجناح العسكرى لحركة المقاومة الإسلامية - حماس)، وسرايا القدس (الجناح العسكرى للجهاد الإسلامى)، أطلقت حوالى 690 صاروخاً وقذيفة هاون على إسرائيل، لم تسفر عن قتلى، وتمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض 90% منها.
البيان أضاف أن طائرات إسرائيلية أغارت مساء امس الأول على 158 هدفا تابعا لـ«حماس»، ما يرفع عدد الأهداف التى أغار عليها منذ الاثنين الماضى، إلى 1160 هدفا، وفقا لوكالة الأناضول. فيما أعلنت قيادة الجبهة الداخلية، فى بيان نقلته القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلى، عن إصابة 162 إسرائيليا منذ بدء العدوان، بينهم 133 إصابة بحالات هلع و11 بإصابات مباشرة من شظايا صواريخ، والباقى خلال محاولة الهرب إلى الملاجئ عند سماع صفارات الإنذار.
بدروه، قال وزير الخارجية الإسرائيلى أفيجدور ليبرمان، إنه «لا يمكن لإسرائيل الصبر على نزول 5 ملايين إسرائيلى إلى الملاجئ»، معبراً فى مقابلة مع القناة العاشرة الإسرائيلية، أمس الأول، عن دعمه لعمليات برية واسعة فى غزة. وبالإجماع، تبنى الكونجريس الأمريكى، مساء أمس الأول، مشروع قرار أيد فيه حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها. كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلى، موشيه يعالون، أنه تحدث هاتفيا مع نظيره الأمريكى تشاك هاجل، مضيفا أن الأخير «أعرب عن دعم بلاده لعمليات الدفاع الشرعى عن النفس التى تقوم بها اسرائيل، بوجه الاعتداءات الصاروخية».
وقال الكاتب البريطانى فى صحيفة «إندبندنت»، ديفيد أوسبورن، أمس، إن إدارة الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، تبحث عن طريقة لاستخدام نفوذها المتضائل فى الشرق الأوسط لإبرام هدنة سريعة بين «حماس» وإسرائيل. الكاتب أضاف أن أوباما نقل رسالة إلى رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو، مؤخراً، أعرب فيها عن استعداد واشنطن لتسهيل عملية وقف الاعتداءات، بما فى ذلك العودة إلى اتفاقية عام 2012 لوقف إطلاق النار، مستغلين فى ذلك وسطاء فى المنطقة. ومضى أوسبورن قائلا إن واشنطن قد تستعين بالقاهرة للتأثير على «حماس» لوقف إطلاقها الصواريخ على إسرائيل، وإذا لم تتحرك مصر، فقد تلجأ واشنطن إلى قطر أو تركيا. وخلافا لما تردد، قال مكتب رئيس مجلس الأمن الدولى السفير يوجين ريتشارد جاسانا، أمس، إن المجموعة العربية فى نيويورك لم تتقدم بمشروع قرار حول الوضع بغزة. من جهة أخرى، يعقد، غداً الاثنين، اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، بالقاهرة، لبحث العدوان الإسرائيلى، وذلك بناء على طلب الكويت.
«هاآرتس»: السيسى حائر بين «حماس» والفلسطينيين

حكايات مرعبة عن أطفال فلسطينيين
مريم المصرى أصيبت فى المخ ومهددة بعدم المشى ولا الكلام.. وطفل فقد ذراعيه وإحدى رجليه ورجا الطبيب ليخفف ألمه.. ثم مات
لم يستطع والد الطفلة الفلسطينية، مريم المصرى، إنجابها إلا عبر التلقيح الصناعى، والآن ترقد مريم فى المستشفى لإصابتها فى غارة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلى. الأب علاء المصرى قال لـ«كيم سنجوباتا»، مراسل صحيفة «إندبندنت» البريطانية: «إنها أهم ما فى حياتنا، هى أغلى ما لدينا، لقد انتظرنا طويلا حتى ننجبها، والآن لا نعرف إن كانت ستفيق أم لا».
مريم هى الطفلة الوحيدة لأسرتها، وبحسب والدها، «كانت تلعب فى حديقة منزلنا، حينما قصفت إسرائيل المنزل المواجه لنا، فاخترق الانفجار منزلنا، ورأيتها تسقط غارقة فى دمائها.»
ويقول سنجوباتا إن مريم هى واحدة من عدد ضخم من الأطفال سقطوا ضحايا للقصف الإسرائيلى، بينهم 22 طفلا لقوا حتفهم. وبحسب الدكتور نبيل شرقاوى، هو أحد الأطباء الذين يعالجون الأطفال فى مستشفى الشفاء، فإن علاج الأطفال «يحتاج إلى جهد معنوى كبير للتعامل معه. نحن أطباء لكننا أيضا بشر، ونرى حالات من الخوف الشديد لدى الأطفال بشكل مؤلم للغاية. مريم أصيبت فى المخ. نأمل أن تعيش، ولكننا لا ندرى إذا كانت ستتمكن من الكلام أو المشى أو الرؤية مرة أخرى. وللأسف سنشهد المزيد من هذه الحالات».
وعرض الدكتور صورا لطفل صغير بإصابات مرعبة، قائلا «أفكر فيه دائما. وصل إلى المستشفى أمس وفقد ذراعيه الاثنتين وإحدى رجليه وكان رغم ذلك واعيا بما يحدث من حوله. وكان يرجونى أن أوقف الألم. لكن لم يكن بوسعنا أن نفعل الكثير. ومات بعد ذلك بوقت قصير.»
ثم يتناول الكاتب قصصا أخرى لأطفال سقطوا جراء القصف الاسرائيلى، بينهم طفلان فى الخامسة من عمرهما فى عنبر مجاور، ويشير إلى أن الكثير من اصابات الأطفال صاحبتها أيضا إصابات لبالغين من اسرهم نفسها.
وهو ما دفع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة، ليلى زروقى، إلى إدانة مقتل وجرح أطفال فلسطينيين، معربة، فى بيان، عن «القلق الشديد من الاستخدام غير المتناسب والمفرط للقوة من جانب إسرائيل».
ونددت فى الوقت نفسه بإطلاق «الصواريخ العشوائية المتعددة من غزة على مناطق مدنية فى إسرائيل»، مشددة على أن «العالم يواجه أزمة فى حماية الأطفال». ومنذ الإثنين الماضى، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلى عدوانا موسعا على قطاع غزة، تحت اسم «الجرف الصامد». وتحاصر إسرائيل القطاع، الذى يقطنه أكثر من 1.8 مليون فلسطينى، منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية فى يناير 2006.

عند الفجر.. كانت نهاية عائلة الحاج
طائرات إسرائيلية قصفت منزله فمزقت جسده هو وزوجته و5 من أبنائه بينما كان الابن الأخير خارج المنزل
وقف الشاب فتحى كُلاب (39 عاما)، فى شرفة منزله عند فجر الخميس الماضى، ليستنشق هواء نقيا، هربا من الأجواء المتوترة وضيق منزله، الذى لا تتعدى مساحته 100 متر فى مخيم خان يونس للاجئين جنوبى غزة، وما هى إلا دقائق معدودة حتى هز انفجار كبير أركان المخيم.
لم يدرك كُلاب للوهلة الأولى ما الذى حدث، ليخرج مسرعا من منزله الذى انهار جزء كبير من سقفه على عائلته المكونة من ثمانية أفراد، حاملا بيده كشافا كهربائيا لينير الطريق، قبل أن تتعثر إحدى قدميه فى قطع حجارة تناثرت داخل منزله جراء الانفجار الناجم عن قصف إسرائيلى استهدف منزلا ملاصقا لمنزله، ويسقط على الأرض.
نهض كُلاب مسرعا فى أجواء امتلأت بغبار القصف الإسرائيلى الذى نفذته طائرات حربية من نوع (F16)، ليخرج من منزله لمعرفة المكان المستهدف، قبل أن يتفاجأ باستهداف منزل جاره محمود الحاج المكون من طابقين، وتدميره بالكامل.
صعد مسرعا فوق أنقاض المنزل المدمر، تزامنا مع وصول عدد من المواطنين القاطنين فى الجوار، لإنقاذ ما يمكن من سكان المنزل وممتلكاته. كُلاب قال لوكالة الأناضول: «فور صعودى، عثرت على جثمان الشاب طارق محمود الحاج أشلاء مقطعة.. بعدها عثرنا على والده، لكن جسده كان منشطرا لنصفين».
ومضى قائلا: «لم استطع مواصلة عملية الإنقاذ من هول المشهد، فعدت إلى منزلى لأتفقد أفراد عائلتى، ونقلتهم إلى منزل عائلة زوجتى خارج المخيم، بعدما أصيبوا بجراح طفيفة، جراء تساقط أجزاء من سقف المنزل عليهم».
فيما قال عبدالله كُلاب (31 عاما)، شقيق فتحى، وهو أب لطفلين، أنه فور وصوله إلى أنقاض منزل عائلة الحاج، عثر برفقة آخرين على جثامين أسماء الحاج زوجة صاحب المنزل، وابنيه عمر ونجلاء، متفحمة بشكل كامل، وجسد الأبناء عبارة عن أشلاء».
وختم عبدالله، وهو أب لطفلين بقوله : «مكثنا من الساعة الواحدة فجرا وحتى الخامسة حتى تمكنا من انتشال جثامين سبعة شهداء لصاحب المنزل وزوجته وخمسة من ابنائه، حيث نجى فقط الابن الأكبر ياسر (27 عاما)، حيث كان خارج المنزل وقت الاستهداف».

0 commentaires:

إرسال تعليق

قابس; اليوم; اخبار; قابس; اليوم; احداث; قابس; اليوم; الحامة; قابس; اليوم; قابس; هذا; اليوم; الطقس; في; قابس; اليوم; قابس; اليوم; اخبار; قابس; اليوم; احداث; قابس; اليوم; أخبار; قابس; اليومية; الحامة; قابس; اليوم; قابس; هذا; اليوم; الطقس; في; قابس; اليوم